إحتفالاً بعيده الخامس عشر، أقام “مركز سرطان الأطفال في لبنان” مساء الجمعة 6 تشرين الأوَّل عشاءه الخيري السنوي في حدائق قصر سرسق، وكشفت خلاله رئيسة مجلس الأمناء السيدة نورا جنبلاط أن المركز يعتزم بناء مستشفى متخصص للأطفال المصابين بالسرطان في بيروت “في المستقبل القريب”، معوّلةً على استمرار تبرعات داعميه

وشارك أكثر من 600 ضيف في العشاء الذي يعتبر أحد أبرز نشاطات جمع التبرعات لتمويل عمل المركز سنوياً، أبرزهم اللبنانية الأولى ناديا الشامي عون، وممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ميشال موسى، وممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري، والسيدتان منى الهراوي ووفاء سليمان، ورئيس مجلس الوزراء السابق تمّام سلام مع عقيلته السيدة لمى، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ووزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، والنواب وائل أبو فاعور وروبير غانم وبطرس حرب وهنري حلو وناجي غاريوس ونبيل دو فريج ونعمة طعمه، والوزراء السابقون روني عريجي ومحمد جواد خليفة وريمون عودة، ورئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني، والسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد والسفير البابوي المنتهية ولايته في لبنان غابريال كاتشا، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، نائب رئيس الجامعة عميد كلية الطب فيها الدكتور محمد الصايغ، والسيدة روز شويري، وعدد من السفراء والديبلوماسيين والشخصيات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والوجوه الفنية والإعلامية

واسترجعت جنبلاط في كلمتها تاريخ المركز منذ افتتاحه في 12 نيسان 2002، وما شهده خلال الأعوام الخمسة عشر المنصرمة من “نجاحاتِ وإخفاقاتِ”، مستذكرةً “وجوهاً طرية جاءت حائرةً بائسةً فطبعت على وجهِها بسمةَ الوعد بالحياةِ”. وقالت: “خيارنا كان الإندماج مع الأطفالِ بالآمهم وأمالهِم، فأصبحنا أُسرتهَم وجزءاً من علاجهِم. قمنا بذلكَ بكلِ محبةٍ وإلتزام، ووقفنا إلى جانبِ الطفلِ وقدمنا له من علمِنا وعاطفتنا

ولاحظت أن المركزَ “أصبحَ مركزاً إقليمياً رائداً بفضلِ الفريقِ الطبيِ والإداريِ المحترفِ وبفضلِ كلِ الخيرينَ من داعمينَ ومتطوعينَ الذينَ واكبوا مسيرةَ المركز، وطبعاً بفضلِ إلتزام مجلسَ الأمناءِ الذي قطعَ على نفسه تحقيقَ حلمِ داني توماس بألاّ يموتَ أي طفلٍ في فجرِ الحياة

وشددت على أن عمل المركز منذُ افتتاحِه، “استمرَ على الثوابتَ ذاتها التي تقوم على تحدي أصعبَ أمراضِ الأطفال بأعلى درجاتِ الإنسانية والتطورِ الطبي المتكامل، وخدمةَ أي طفلٍ في المجتمعِ دون تفرقةٍ أو تمييز

وأكدت أن قوة المركز تكمن في شراكته مع مستشفى سانت جود للأبحاث ومع المركزِ الطبي للجامعةِ الأميركيةِ في بيروت. وإذ وصفت “سانت جود” بأنه “المستشفى الأول في العالمِ في ما خصَ الأبحاثِ والعلاجاتِ السرطانيةِ عندَ الأطفالِ”، ذكّرت بأن “الجامعة الأميركية، “العريقةُ والرائدةُ في العالمِ العربي”، أعطت مركز سرطان الأطفال “خبرةً ومعرفةً إستثنائيةً لتحقيقِ الإنجازاتِ الطبيةِ ووصولِ معدلاتِ الشفاءِ إلى 80 في المئة

وأشارت إلى أن المركزُ “يستقبل ما يزيدَ عن 50 طفلاً يومياً لتلقي العلاجِ”، معلنةً أنه، “تماشياً مع رؤية 2020 للمركز الطبي للجامعة ومشروع

Go Global

لمستشفى سانت جود” في الولايات المتحدة، “يتعهد توسيعِ خدماتِه لأكبرِ عددٍ من الأطفالِ في لبنان والمنطقةِ العربيةِ “من خلال “بناء مستشفى متخصص لأطفال مرضى السرطان في بيروت في المستقبل القريب

وتوجهت إلى الحضور قائلةً: “إنه نجاحٌ وزمنٌ جديدٌ لمركز سرطان الأطفال في لبنان، ما كنا لنحققَه إلا بفضلِكم وبفضلِ إيمانِكم بالمركزِ، فشكراً لكم فرداً فردا

وبعد كلمتها، قدّمت جنبلاط إلى الرئيسة السابقة لمجلس الأمناء السيدة سلوى سلمان ميدالية المركز “تقديراً لعطاءاتِها الكبيرةِ والقيّمةِ خلال توليها الرئاسة

ثم ألقى رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري كلمة شدّد فيها على أهمية الشراكة بين المركز الطبي للجامعة الأميركية ومركز سرطان الأطفال في لبنان ومستشفى سانت جود للأبحاث في الولايات المتحدة ، نظراً إلى أنها “تتيح توفير العلاج للأطفال المصابين بالسرطان بغضّ النظر عمّا إذا كانوا يملكون الإمكانات المادية التي تستلزمها العلاجات الحديثة التي يتلقونها”. وأضاف: “هذا التعاون يحول دون خسارة الأطفال حياتهم بسبب غياب الإمكانات العلمية أو الطبية أو المادية”. ودعا الجميع إلى دعم المركز بما أوتوا من إمكانات لإنقاذ حياة الأطفال المرضى

وكان برنامج العشاء استُهل بالنشيد الوطني اللبناني الذي أدّته الجوقة الوطنية بقيادة المايسترو أندريه الحاج، ثم رَوَت والدة غارين (16 عاماً)، قصة مؤثِرة عن محاربة ابنها السرطان ثلاث مرات في المركز منذ أن كان في عمر الأربعين يوماً، إذ أصيب به ثلاث مرات في أماكن متعددة وشديدة الصعوبة من جسمه. وقالت الوالدة إنها لم تخسر الأمل، واصفةً مركز سرطان الأطفال بأنه “مركز العجائب”. وقالت: “الشمس تشرق يومياً في حياتنا من خلال نوافذ مركز سرطان الأطفال، ومن خلال الأطباء الذين هم نماذج من الضمير المهني واليقظة، والممرضين والممرضات الملائكة الموجودين بجانبنا ليلاً ونهاراً، وموظفي المركز الطبيين والإداريين والمتطوعين الطيبين، وكل من ينتمي إلى عائلة المركز”. ووقف الجمهور في نهاية كلمتها تحية لقوة وإرادة هذه العائلة، مصفقين بحرارة لهذه الوالدة الجبارة ولطفلها الذي لم يخسر الأمل خلال فترة علاجه الطويلة

ثم إنحنى الحضور لثمانية أطفال أنهوا علاجهم في المركز، اعتلوا المسرح ورووا ما أصبحوا عليه اليوم، مشددين على أن دعم الخيّرين ساهم في علاجهم من مرض السرطان ليتمكنوا من تحقيق أحلامهم وإكمال حياتهم

وتولّت تقديم الحفلة الإعلامية ناديا بساط في إطلالة مميزة. أطفى

DJ.Mitri

جواً مميزاً على الحفل، ثم استمتع الحضور بمشهد غنائي أدته الفنانة المغربية كريمة الصقلي المعروفة بـ”أسمهان المغرب” كتحية الى روح الفنانة اسمهان. وشكر المركز كلّ من ساهم في إنجاز الحفلة

خبرك_عنا_بالصور_ومن_قلب_الحدث_عبر_موقع_انت_وين؟#

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاً إضغط هنا