تحل، الجمعة المقبل، الذكرى الـ76 لاستقلال لبنان، التي من المتوقع أن تشهد احتفالاً حكومياً محدوداً بخلاف الاحتفالات الشعبية الكبيرة التي ستقام بساحات التظاهر

وبحسب مراقبين، فإن هذه الذكرى ستتسم بالشعبية أكثر من الصورة الحكومية التي اعتاد عليها اللبنانيون طوال السنوات السابقة

وجرت العادة في احتفال لبنان بذكرى استقلاله تنظيم عرض عسكري يحضره الرؤساء الثلاثة وسياسيون ودبلوماسيون وقيادات أمنية وعسكرية وضباط، فضلاً عن قيام الجيش باستعراض أفواجه بالأسلحة والآليات العسكرية

وقالت مصادر بالرئاسة اللبنانية لـ”العين الإخبارية” إن احتفالات هذا العام ستقتصر على عرض عسكري رمزي في وزارة الدفاع برئاسة العماد ميشال عون، رئيس لبنان، وفي حضور رئيسي مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ووزيري الدفاع الوطني إلياس بوصعب والداخلية والبلديات ريا الحسن

وأكدت المصادر أنه “سيتم إلغاء حفل الاستقبال الذي يقام سنوياً في القصر الرئاسي لتقبّل التهاني بالمناسبة، نظراً للظروف الراهنة

وأضافت: “عشية ذكرى الاستقلال سيوجه الرئيس عون، مساء غداً الخميس، كلمة إلى اللبنانيين، عبر وسائل الإعلام، ستتضمن الموقف من التطورات المحلية وما آلت إليه المباحثات السياسية حيال تشكيل الحكومة

أما في ساحات الاحتجاجات فإن التحضيرات بدأت منذ أيام للاحتفال بيوم الاستقلال، حيث دعا ناشطون إلى أن تكون هذه الذكرى تحت عنوان “عيد الاستقلال المدني

وفي دعوة وزعت لجميع اللبنانيين، عرض الناشطون الاحتفال بهذه الذكرى بـ”عرض مدني للشعب اللبناني بالاستقلال من الطائفية والانتفاض على الفساد

وأوضح النشطاء أن الاحتفال سيتضمن “قيام اللبنانيين بالسير في أفواج تمثل المناطق والقطاعات وقضايا المجتمع المدني حول ساحة الشهداء، بينما يقف الحضور على جانبي الاستعراض لتمثيل مصدر السلطات – أي الشعب اللبناني حسب الدستور- على أن يقوم كل فوج بعرض أفكاره بطريقته الخاصة والمميزة، برفع لافتات وحمل مجسمات، ووضع مطالبهم في صندوق كبير

وطالب النشطاء جميع المشاركين في مختلف المناطق التجمع في ساحة الشهداء، ظهر يوم الجمعة، على أن يبدأ العرض الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، كما طالبوهم بارتداء ملابس بيضاء وتزيين السيارات بلون العلم اللبناني

كما قرروا استقبال أي مغترب لبناني في مطار بيروت، قرر زيارة البلاد لإحياء هذه الذكرى