بقلم // جهاد أيوب

الحلقة الاولى، وبحلته الجديدة رسمت ملامح مختلفة وجاذبة في مسيرة البرنامج الثقافي”سطوح بيروت مع داليا داغر” متجاهلاً حرف ال “ع” التي كانت طيلة مواسمه السابقة في “ع سطوح بيروت” عبر قناة

OTV 
البرنامج عاد بجدية، وبرشاقة وبتنوع بعيداً عن حشو الفقرات، والكلام الاستهلاكي، ومن الواضح أن فريق العمل أراد تقديم وجبات منوعة تفيد المتابع على أكثر من صعيد، وربما الحلقة الأولى فرضت الشأن الصحي أكثر لطبيعة الضيف الأساسي، وهذا الفرض لم يكن مزعجاً بقدر أهمية أسلوب البساطة في الطرح
اطلالة الطفل جيو سائراً على قدميه كانت غاية بالإنسانية، وصرخة مطلوبة لا تشنجات فيها، والجلسة مهضومة مع طفل ينتظر الأمل
ومن ثم كانت اطلالة خاصة ومدروسة لنائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة غسان حاصباني في لقاء جمعه وزوجته السيدة نادين عبد الأحد اذ كشفا عن تفاصيل ناعمة في حياتهما
حوار يشبه السياسة، ومن ثم مهنياً ودور الوزير في تطوير المفهوم الطبابي في لبنان رغم فترة استلام مهامه القصيرة إلى أن حضرت زوجته فأخذ الحوار منهجاً مختلفاً دار حول علاقتهما العائلية والشخصية
كشف الوزير أن سبب توزيره من قبل فريق حزب “القوات اللبنانية” يعود لصداقته مع سمير جعجع، والجميل في حديثه البساطة وغياب الادعاء والغرر، وايمانه بالعمل المباشر
الحلقة كانت لصالح الوزير، وقدمته كشخصية عملية مثقفة ومتزنة
“خبرية وغنية” اعداد الزميل المخضرم الياس حداد، وسردها من قبل التاتا سمية التي تحدثت عن المغنية الراحلة وداد برفقة المطرب جوزيف عيسى
كانت الفنانة وداد وزوجها توفيق الباشا يسهران في منزلهما ومعهما الشاعر سامي الصيداوي، وبينما وداد تطبخ “دجاج بالفرن” طلب سامي من توفيق الخروج من المنزل، فسمعت وداد ذلك، انزعجت وقالت لزوجها توفيق:” لا تذهب…بتندم… وحياة عيوني بتندم
وفي اليوم التالي عاد الشاعر سامي ومعه قصيدة “بتندم” فلحنها بسرعة توفيق، وغنتها وداد في الإذاعة اللبنانية، وكانت أهم أعمالها الغنائية
ومن قديم وداد، وكلمات والحان ايلي شويري غنى جوزيف “يا عيوني شو بحب عيونك” بأحساس رائع، لا بل قدم خبرية الموسيقار محمد عبد الوهاب مع وداد حيث شكلت أهمية عن خبرية “بتندم”
هذه الفقرة كان يجب أن تدعم بمعلومات كثيرة ومهمة، وليس مجرد خبرية عابرة، المطلوب التطرق إلى سنة الحادثة، وظروف تسجيلها، والصدى الذي احدثته، وأهمية صوت وداد، والقاء الضوء على مسيرتها بموجز كلامي مختزل، أو بربورتاج قصير
خلفية وضع الصور البانورامية مع فقرة “خبرية وغنية” فقيرة لم تأخذ حقها، وهذه مشكلة المخرج، فمن سيتم ذكرهم قيمة وجب اظهار صورهم الحدث بشكل لائق وظاهر وليس بهذا الاستخفاف وكتكملة للديكور
الفقرة الأخيرة “قصة تحدي” القى الضوء على تجربة السيدة فيلما حداد ومرضها مع سرطان الثدي، تجربة تستحق أن تقف عندها كل امرأة، والأجمل الثقة التي تحدثت من خلالها المريضة المثابرة والمقاومة كي تحصل على صحة سليمة
حافظ البرنامج على خطه الثقافي، وزاد عليه الناحية الإجتماعية الخدماتية، وهذه فكرة جميلة تدخل الثقافة بعامية الناس، وتقربه من أن يصبح مجلة إجتماعية منوعة في حلقة واحدة وغنية
اعداد رشيق، اسئلة بسيطة وعفوية دون تكلف
ديكور منزلي بألوان غير مزعجة، وحركة الكاميرا مدروسة عابها عدم التقاط تأثيرات وجوه الضيوف حينما يسمعون تجربة الآخرين، والمطلوب مشاركة الضيف الاساسي أكثر مع الضيوف الجدد على فقرته
أيضاً عابه التقاط صور الجمهور الحاضر، صور عابسة جامدة منزعجة كأنها من برنامج آخر، أصلاً حضور الجمهور لا عازة له، ولا ندري ما فائدته؟
داليا داغر مشرقة اكثر، حيوية وغير متكلفة، وغير متصنعة، ورشيقة في طريقة طرح الاسئلة، ومتمكنة من ادارتها للحوار، ولم تعتمد اللت والثرثرة الفارغة، بل ركزت على جوهر الموضوع القضية، والاستفادة من تجارب الآخر…كانت أنيقة شكلاً وموضوعاً
برنامج “سطوح بيروت مع داليا داغر” يكاد يكون الأفضل في قناة

OTV

، والمنافس بثقة لبرامج القنوات الآخرى، ويكاد يكون البرنامج الثقافي اليتيم في فضاء لبنان، وبحلته الجديدة هو مجلة منوعة غنية بفقراتها اللافتة، ويصلح ليقدم يومياً من خلال هذه الفقرات المنوعة والهادفة…صحيح لا جديد فيها، ولكن اسلوب التقديم الهادف، وطريقة العرض الجاد، والإعداد المسؤول الذي اعطى كل فقرة حقها يميز الاطلالة الجديدة، وبصراحة ذكرني بأجواء ببرنامج قديم كان يقدم على شاشة قناة

LBC

“نهاركم سعيد” مع اختلاف التقديم والتنوع وكيفية الطرح
#سطوحبيروت مع داليا داغر” بحلّته الجديدة كل ليلة أحد الساعة 8.30 مساء عبر شاشة ال

OTV

، وطلب مشاركة أراء الجمهور عبر #سطوحبيروت و #ايدي_بإيدك الذي تم اطلاقه خلال الحلقة، على موقع الفايسبوك

Dalia Dagher

وتويتر

@stouhbeirut